الشيخ الأميني
160
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ولا تقل لهما عثرة ، ولا تمهلهما فواقا ، فإنّهما يطلبان حقّا تركاه ، ودما سفكاه ، اللّهمّ إنّي أقتضيك وعدك ، فإنّك قلت وقولك الحقّ : لمن بغي عليه لينصرنّه اللّه ، اللّهمّ فأنجز لي موعدك ، ولا تكلني إلى نفسي إنّك على كلّ شيء قدير » . شرح ابن أبي الحديد « 1 » ( 1 / 102 ) . 16 - من خطبة لمولانا أمير المؤمنين ذكرها الكلبي كما في شرح ابن أبي الحديد « 2 » ( 1 / 102 ) : « فما بال طلحة والزبير وليسا من هذا الأمر بسبيل ؟ لم يصبرا عليّ حولا ولا شهرا حتى وثبا ومرقا ، ونازعاني أمرا لم يجعل اللّه لهما إليه سبيلا ، بعد أن بايعا طائعين غير مكرهين ، يرتضعان أمّا قد فطمت ، ويحييان بدعة قد أميتت ، أدم عثمان زعما ؟ واللّه ما التبعة إلّا عندهم وفيهم ، وإنّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم ، وأنا راض بحجّة اللّه عليهم وعلمه فيهم » . الحديث . 17 - من كلمة لمالك الأشتر : لعمري يا أمير المؤمنين ما أمر طلحة والزبير وعائشة علينا بمخيّل ، ولقد دخل الرجلان فيما دخلا فيه ، وفارقا على غير حدث أحدثت ، ولا جور صنعت ، فإن زعما أنّهما يطلبان بدم عثمان فليقيدا من أنفسهما ، فإنّهما أوّل من ألّب عليه وأغرى الناس بدمه ، وأشهد اللّه لئن لم يدخلا فيما خرجا منه لنلحقنّهما بعثمان ، / فإنّ سيوفنا في عواتقنا ، وقلوبنا في صدرونا ، ونحن اليوم كما كنا أمس . شرح ابن أبي الحديد « 3 » ( 1 / 103 ) . قال الأميني : إنّ الأخذ بمجامع هذه الأخبار البالغة خمسين حديثا يعطينا درسا ضافيا بأنّ الرجلين هما أساس النهضة في قصّة عثمان ، وهما اللذان أسعرا عليه الفتنة
--> ( 1 ، 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 307 و 308 خطبة 22 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 311 .